السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
3
نهج الرشاد
« مسألة 8 » العدالة هي ملكة الإتيان بالواجبات وترك المحرّمات ، وتعرف بحسن الظاهر ، وبشهادة رجلين عدلين ، أو الشياع الموجب للوثوق والاطمئنان ، وبأيّ طريق عقلائي آخر مورث للاطمئنان . « مسألة 9 » يعرف المجتهد والأعلم بثلاث طرق : الأوّل : اطمئنان الشخص ، كما لو كان الشخص من طلّاب العلوم الدينيّة وأمكنه تشخيص المجتهد والأعلم بنفسه ، أو يحصل له الاطمئنان بالأعلميّة بإخبار الثقة المطّلع . الثاني : شهادة عالمين عادلين قادرين على تشخيص المجتهد الأعلم بذلك ، بشرط أن لا تعارضها شهادة عالمين عادلين آخرين . الثالث : حصول الاطمئنان بشهادة جماعة من أهل العلم يمكنهم تشخيص المجتهد والأعلم . « مسألة 10 » إن تعذّر تشخيص الأعلم وجب تقليد من يظنّ بأعلميّته ، بل من يحتمل أعلميّته ويعلم بعدم وجود من هو أعلم منه ، وإن اعتقد أعلميّة عدّة أشخاص من غيرهم وهم متساوون في الأعلميّة ، فعليه تقليد أحدهم ، والأحوط استحباباً أن يقلّد الأتقى والأورع من بينهم . « مسألة 11 » يمكن معرفة فتوى المجتهد بأحد الطرق الثلاث التالية : الأوّل : السماع من المجتهد نفسه . الثاني : سماع الفتوى من شخصين عادلين ينقلان الفتوى من المجتهد . الثالث : رؤيتها في الرسالة العمليّة مع الاطمئنان بصحّتها ، أو بملاحظة فتوى المجتهد بخطّه أو عن أيّ طريق عقلائي آخر يورث الاطمئنان والوثوق ، من قبيل السماع ممّن يطمئنّ بصدقه . « مسألة 12 » للمكلّف العمل بالفتاوى الموجودة في الرسالة العمليّة ما لم يتيقّن بتبدّل فتوى المجتهد ، وإن احتمل تبدّلها فلا يلزمه الفحص . « مسألة 13 » إن أفتى المجتهد الأعلم في مسألة فليس لمقلّديه العمل بفتوى